| لحن العامّة في ضوء معجم الدوحة التاريخي للّغة العربية | لحن العامّة في ضوء معجم الدوحة التاريخي للّغة العربية | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/the-genre-lahn-alamma-in-the-light-of-doha-dictionary.aspx | | | | | | | | | <p><span class="ms-rteFontSize-4">تتجلى نزعة اللغويين العرب الصفائيّة – أكثر ما تتجلى – في صنف التأليف المعروف بلحن العامّة. فقد كان من دأبهم أن ينسبوا إلى العامّة، وأحيانًا إلى الخاصّة أو لكلا الفريقين، استعمالاتٍ كثيرةً فيلحّنوها استنادًا إلى اعتبارات صرفيّة ودلاليّة في الغالب. ومع هذا فقد انبرى عدد من المصنِّفين إلى تبيان وجه الصواب في بعض هذه الاستعمالات. </span></p><p><span class="ms-rteFontSize-4">تبدأ الدراسة بمقدّمة موجزة تبيِّن أصل مفهوم اللحن في التراث اللغويّ وتُظهر الغموض الذي يكتنف مصطلحَي "الخاصّة" و "العامّة" في كتب اللحن. ثم تتركّز الدراسة على نموذج تمثيليّ قوامُه ثلاثون كلمة مستقاة من كتاب درّة الغوّاص لأبي محمّد القاسم بن عليّ الحريريّ (ت 516/1122)، فتعارضها بمدوَّنة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية. ويُبيّن البحثُ في كلّ مثال أن الوجه الملحَّن عليه شواهد في مدوَّنة المعجم تعود إلى عصور الاحتجاج، كما ينصّ على أقدم شاهد منها ويذكر عدد المرّات التي ورد فيها الوجه الملحَّن والوجه المصوَّب في المدوّنة. ويخلص البحث إلى أن تخطئة الحريريّ وسواه من المصنّفين استعمالات ترجع إلى عصور الاحتجاج قد يكون مردُّها، في مواضع بأعيانها، إلى عدم الإحاطة بها. غير أنَّ أسباب التخطئة تعود، في الأعمّ الأغلب، إلى عدم الإقرار بالتغيّرات التي تطرأ على الكلمات – ولا سيّما من الناحية الصرفيّة – وبدور القياس في عملية التغيُّر اللغويّ. </span><a href="/AR/Publications/Articles/Documents/the-genre-lahn-alamma-in-the-light-of-doha-dictionary.pdf"><span class="ms-rteForeColor-3"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteForeColor-3">للاطلاع على البحث كاملا</span></span></a><br></p> | تتجلى نزعة اللغويين العرب الصفائيّة – أكثر ما تتجلى – في صنف التأليف المعروف بلحن العامّة. فقد كان من دأبهم أن ينسبوا إلى العامّة، وأحيانًا إلى الخاصّة أو لكلا الفريقين، استعمالاتٍ كثيرةً فيلحّنوها استنادًا إلى اعتبارات صرفيّة ودلاليّة في الغالب. ومع هذا | | 01/06/47 09:00:00 م | 02/06/47 08:00:00 ص | 02/06/47 08:00:00 ص | | | | | Afghanistan | | رشيد بلحبيب ورمزي بعلبكي | | |
| معجم الدّوحة التاريخيّ: درّةُ معاجم العربيّة | معجم الدّوحة التاريخيّ: درّةُ معاجم العربيّة | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/doha-historical-dictionary-the-pearl-of-arabic-dictionaries.aspx | | | | | | | | | <p><span class="ms-rteThemeFontFace-1"></span><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">نحو قرنٍ من الزّمان مرّ على أمّتنا ما بين إصدار مجمع اللغة العربيّة في القاهرة مرسومًا يقضي بإنشاء معجم تاريخيّ للّغة العربيّة عام 1932، واقتراب الإعلان عن اكتمال معجم الدوحة التاريخيّ في نهاية هذا العام 2025، بحسب ما أوضحته مقالة الدكتور عزمي بشارة، مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، المنشورة قبل عدة أيام. وقد ظلّ المعجم التاريخيّ طوال هذه الحقبة حلمًا لأبناء العربيّة وللمشتغلين بعلومها على وجه الخصوص. محاولاتٌ وإقدامٌ وتعثُّرٌ وتراجُعٌ تخلّلت ذلك كلَّه دراساتٌ ورسائلُ وأبحاثٌ لم ترقَ، على أهميّتها التاريخيّة، إلى الأمل المنشود حتّى بزغت فكرة تأليف معجم الدّوحة التاريخيّ عام 2012 مجدّدةً الأمل في النّفوس بأن تصل إلى غايتها المرجوّة من إتمام معجمٍ تاريخيٍّ للعربيّة ولو على نحوٍ أوّليٍّ.</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">ولا شكّ في أنّ المركز العربيّ حينما تبنّى فكرة تأليف معجم تاريخيّ للعربيّة كان يُدركُ أنّه يسلك طريقًا وعرة المسالك كَأْداء العقبات؛ ذلك أنّ تجارب اللغات الأخرى التي سبقت العربيّة في إنشاء معاجم تاريخية، بالرغم من نجاحها وتفوُّقها منذ زمن، تُنبئ في الوقت نفسه عن صعوبات جمّة، وعن أنّ خوض هذه التجربة مع العربيّة سيكون مطلبًا محفوفًا بالمخاطر والإشكالات؛ ذلك أنّ مجرّد الالتفات إلى الزمن الذي استغرقته الأمم الأخرى في بناء معاجمها التاريخية، يبثّ الرُّعب في القلوب، فأيّ مشروعٍ ذلك الذي ستُقدمُ عليه مؤسّسةٌ وهي تعلمُ أنّ غيرها من الأمم قد أخذ منه مثلُ هذا المشروع زهاء سبعة عقودٍ على الأقلّ كما حدث في معجم أكسفورد للغة الإنكليزية الذي بدأ العمل في تنفيذ مخططه عام 1857 وأُنجِز عام 1928، وبعضها استغرق أكثر من قرنٍ من الزمان كما هي الحال مع معجم اللغة الألمانيّة التاريخيّ الذي بدأ في عام 1838 وأُنجز عام 1961؟</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">ثمّ يغدو مشروع بناء معجمٍ تاريخيّ أكثر إثارةً للتّهيُّب والتردُّد عندما تكون اللغة المُستهدفة بصناعة المعجم التاريخيّ هي العربيّة بكلّ تاريخها الطويل، وبنائها المترامي الأطراف؛ لغةٌ يمتدّ استعمالها الحيّ أكثر من خمسة عشر قرنًا، تنتمي إلى أسرةٍ لغويّةٍ عريقةٍ موغِلةٍ في العراقة والقِدم هي أسرة السّاميّات، وما تضمّه هذه الأسرة من لغات شقيقة للعربيّة أثّرت فيها وتأثّرت بها، وبينهما الكثير من المشتركات. وتتشعّبُ اللغة العربيّة كذلك إلى لهجاتٍ عربيّة قديمةٍ ابتعدت الشّقّة بينها وبين العربيّة الحديثة (أعني هنا عربيّة قريش والقرآن الكريم) حتّى قال أبو عمرو بن العلاء (متوفّى منتصف القرن الثاني للهجرة) قولته المشهورة: "ما لِسانُ حِمْيَرَ وأقاصي اليمن اليومَ بلساننا، ولا عربيّتهم بعربيّتنا".</span><span class="ms-rteThemeFontFace-1"></span><br class="ms-rteThemeFontFace-1"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">ولا يخفى ما للهجات القبائل العربيّة قُبيل الإسلام وبعده من تأثيرٍ كبيرٍ وواسعٍ في تراث اللغة العربيّة الأدبيّ والفكريّ واللغويّ، حتّى لتبدو معالم تأثير تلك اللهجات واضحةً جليّةً في المعجم العربيّ وفي أصوات العربيّة وصرفها ونحوها ودلالات ألفاظها. ثمّ إنّ اللغة العربيّة قد تحوّلت بعد الإسلام إلى بحرٍ واسعٍ بما استوعبته ممّا تسرّب إليها من لغات الشّعوب الأخرى التي أصبحت جزءًا من الحضارة العربيّة الإسلاميّة، وقد كانت العربيّة "بيتَ أبي سفيان"، فأمّنت كلّ ما دخل إليها وجعلته جزءًا منها، وإن اختلفت طريقة اللغويّين في التعامل مع هذا الدّخيل.</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">والعربيّة - وإن حظيت من المعاجم اللغويّة بوفرةٍ ظاهرةٍ خدمتها خدمةً جليلةً منذ "عين" الخليل حتى معاجم مجمع القاهرة؛ وسيطه ووجيزه وكبيره- لم تحظَ في موازاة ذلك بمعجمٍ تاريخيّ يُعنى بتاريخ ألفاظها وتطوّرها اللغويّ، وتأصيلها والوقوف على بدايات الاستعمال وتطوّره عبر المراحل الزّمنيّة الممتدّة. فأنّى لمؤسسة أن تتبنّى مشروعًا يسعى إلى تجاوز كلّ هذه العقبات، لا سيّما أنّ حال أمّتنا، بما هي عليه اليوم من تراجُعٍ وضعف، لا تسرُّ صديقًا ولا تغيظُ عدوًّا؟</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">وقد فعَلَ المركز العربيُّ للأبحاث، فاضطلع بهذه المهمّة واعيًا ومدركًا للعقبات والصّعوبات، ومؤمنًا في ذات الوقت بأنّ "هذه الأمّة تستحقُّ بأن تُذكَّرَ بأنّها حيّة على الرغم من كلّ شيء". فاستطاع بما توفّر له من دعم سخيّ قدّمته دولة قطر، وما استطاع توفيره من تقنيات حاسوبيّة عالية وما تُتيحه من إمكانات البحث وبناء المدوّنة، أن يُقْدِمَ على خوض غمار هذا المشروع الكبير، وتمكّن من أن يطويَ مراحلَ زمنيّةً كان المتوقّع لها أن تكون طويلةً جدًّا، وما كان له أن يختصرها لولا ذلك الاجتهاد في إدارته المشروعَ على نحوٍ من العمل المتزامن؛ ففي الوقت الذي يشتغل فيه المجلس العلميّ واللغويّون الخبراء من مختلف الأقطار العربيّة في وضع التصوّر العامّ للمعجم، ووضع قواعد البحث والتحرير المعجميّ، وكيفية بناء المداخل وطريقة عرضها، وتحديد المستعمِل الأوّل، وتاريخ الاستعمال... وصولًا إلى ما عُرف بـ "الدّليل المِعياريّ" للعمل في المعجم، كان خبير المدوّنة وخبراء الحوسبة في الوقت نفسه يعملون على إعداد مدوّنة شاملةٍ للّغة العربيّة، تُتيح للخبراء اللغويّين البحث عن الألفاظ وما يطرأ على دلالاتها من تطوّرٍ وفق سياقاتها الاستعماليّة.</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">ثمّ كان من باب التّزامن في العمل تقسيم إنجاز المعجم على ثلاث مراحل تاريخيّة، تمتدّ الأولى منذ أقدم استعمالٍ لغويّ موجود في تاريخ العربيّة إلى سنة 200 هـ. والثانية من حيث انتهت الأولى إلى سنة 500 هـ. والثالثة تمتدّ من نهاية الثانية إلى الزمن الحالي (عام 2023). وقد أُعلن عن الانتهاء من العمل في المرحلة الأولى عام 2018، وأتيحت تلك المرحلة للقرّاء للاطلاع عليها على موقع المعجم، ممّا أتاح لإدارة المعجم وفريقه فرصة الاستماع إلى الآراء النّاقدة وتمحيصها والإفادة منها في المرحلتين اللاحقتين، وكذا كان الأمر بعد الإعلان عن انتهاء المرحلة الثانية عام 2022 وإتاحتها على موقع المعجم. ففي الوقت الذي كان فيه الخبراء اللغويّون منهمكين في إنجاز المرحلة الأولى تحريرًا ومراجعةً وتدقيقًا، كان خبراء الحوسبة يهيّئون البنية الحاسوبيّة المناسبة للمرحلة الثانية، ويفيد الفريقان في ذات الوقت ممّا يصل إليهم من ملاحظات القرّاء على المرحلة الأولى المنجزة. فكان من نتيجة ذلك أن غدا الزمن المتاح للعمل أوسع وأكثر رحابةً من الزمن الفعليّ المحسوب بالسّنوات.</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">وبالرغم ممّا يلمسه المطّلعُ على معجم الدّوحة التاريخيّ من جودة العمل الفائقة؛ سواءٌ في الجانب اللغويّ أو الحاسوبيّ وسهولة الوصول، فإنّ ممّا تطمئنّ له النّفس أنّ إدارة المركز العربيّ والمعجم آخذةٌ على عاتقها الاستمرار في تطويره وتحديثه وفق المراجعة المستمرّة التي ستتابع العمل على تحديث المعجم، ووفق ما يصل إليها من ملاحظات أو أفكارٍ في ضوء الاطلاع على المعجم كاملًا بعد إعلان اكتماله نهاية هذا العام. وقد أكّد ذلك الدكتور عزمي بشارة بقوله: "أجزم أنّنا سوف نكتشف أخطاءً، أو نُبلَّغ عنها؛ فنصحّحها. وسوف نُضطرّ إلى تعديل تواريخ استعمال بعض الألفاظ إذا تبيّن عدم دقّتها. وقد نُضطرّ إلى تصحيح بعض المداخل بعد أن نكتشف تصحيفًا في المصدر لم ينتبه إليه المحرّر. وسوف نتابع تطوّر اللغة، باشتقاقاتها ومعانيها الجديدة التي تولّدت من تفاعل اللغة الحيّة مع تطوّر الواقع المعيش، وكذلك استقبال ألفاظ أجنبيّة جديدة".</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1" style="max-width:100%;min-width:100%;color:#000000;font-size:18px;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1" style="color:#000000;font-size:18px;background-color:#ffffff;">عندي، وعند محبّي العربيّة من سائر أنحاء الدّنيا، وعند المشتغلين بها أدبًا ونحوًا وصرفًا ومعجمة، يُؤْذِن هذا الإعلان بأنّ الحلم تحقّق، وأنّ العربيّة قد وجدت نفسَها على قدم المساواة مع اللّغات الّتي أُنجِزت لها معاجمُ تاريخيّة. ويَقَرُّ في القلب والعقل والنّفس أنّ هذا المعجم سيُسهِم في حركة نهوض عربيّة؛ لغويّة وفكريّة وحضاريّة، إذ إنّ توحيد مفاهيم الألفاظ ودلالاتها واضحةً جليّة لا تلتبسُ ولا يكتنفها الغموض، له في التّفكير أثره، وفي توسيع دائرة المشترك في الفهم بين أبناء الأمّة.</span><span class="ms-rteThemeFontFace-1"></span><br><br></p> | نحو قرنٍ من الزّمان مرّ على أمّتنا ما بين إصدار مجمع اللغة العربيّة في القاهرة مرسومًا يقضي بإنشاء معجم تاريخيّ للّغة العربيّة عام 1932، واقتراب الإعلان عن اكتمال معجم الدوحة التاريخيّ في نهاية هذا العام 2025، بحسب ما أوضحته مقالة الدكتور عزمي بشارة، مدير | | 03/04/47 09:00:00 م | 04/04/47 08:00:00 م | 04/04/47 08:00:00 م | | | | | Afghanistan | | إسماعيل القيّام | | |
| تعليق حول مقال اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية | تعليق حول مقال اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/comment-on-dictionary-completion-article.aspx | <img alt="" src="/PublishingImages/Media%20Gallary/m-zeidan3.png?RenditionID=20" style="BORDER:0px solid;" /> | | | | | | | | <p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">التفكر في علاقتنا بالمعجم في حياتنا العربية المعاصرة يثير الحسرة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">ثمة حسرة أيضًا تخللت سطور </span><a href="https://www.dohainstitute.org/ar/ResearchAndStudies/Pages/the-completion-of-doha-historical-dictionary.aspx"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">المقال</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> الذي كتبه الدكتور عزمي بشارة عن "اكتمال" معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ثمّ ظهرت صريحة في الفقرة الأخيرة: "تمرّ أمتنا بظروف عصيبة غير مسبوقة في صعوبتها.. للضرر الكبير على المستويين المعنوي القيمي الأخلاقي، والحضاري؛ فالدول تتفرج على عملية إبادة جارية..". تداول تلك الفقرة الخاتمة كثيرون، في تفاعل جمعيّ دالّ على اتفاق حول هذا الضرر العميق الضارب فينا، وخراب الحال المديد الذي نعيشه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">كانت اللهجة أكثر تفاؤلًا قبل سبع سنوات، في المقال الذي كتبه بشارة بمناسبة إطلاق بوابة المعجم حينذاك، في ديسمبر ٢٠١٨، حين اعتبر، محقًا، أنّ إطلاق صفة "تاريخي" على تلك اللحظة "مساهمة في إعادة الاعتبار لهذا الوصف"، من بعد طوال ابتذاله في الخطاب العربي العام المليء بمحاولات خلط "أوهام الأهمية" بالأهمية، بحسب تعبيره في </span><a href="/AR/Publications/Articles/Pages/comment-on-dictionary-completion-article.aspx"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">مقاله</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> المنشور أيضًا على موقع صحيفة العربي الجديد. قال بشارة: "أقول هذا بسعادة واعتزاز يقدرهما من يعرف التواضع إزاء حجم المسؤولية وثقلها".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">لكن احتجبت تلك السعادة في مقال "الاكتمال". ذلك الأمل بالنهوض والتنوير، والتهلل للتغيير الممكن والتطوّر، خفت كثيرًا وتوارى، كما توارى الحديث عن "شخصية الأمة"، و"تاريخها"، و"الانطلاق نحو المستقبل"، واللغة التي "تنبض بحياة الناس وواقعهم المتغيّر"، و"الإيمان بإمكانية تحويل الأحلام النبيلة إلى أهداف واقعية، ثم برامج عمل".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">أما ما ظل حاضرًا في المقال الجديد فهو تلك القناعة المبدئية بأن الرديء والمبتذل ليسا خيارًا على أية حال، ولا التحايل وتجاهل المسافات بين الواقع الصعب والمستقبل المأمول. فـ"الأمة حيّة على الرغم من كلّ شيء"، وثمة بيننا رجال ونساء ما يزالون يحرصون على أداء أعمالهم "بإتقان وبدافع المسؤولية والضمير"، يصرّ بشارة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">هكذا جاء الإعلان عن "اكتمال" المعجم، وكأنّه إعلان عن حدّ فاصلٍ بين الحسرة والأسف على ما آلت إليه الأمور، وبين الاستسلام لليأس أو التسليم بأن القدرة على استشراف أي بدايات لمستقبل أفضل وأكثر عدلًا وكرامة، تكاد تنعدم. </span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">لكن بعض ما يعنيني في الإعلان عن هذا المنجز الضخم في تعمير معجم تاريخي للعربية، مرتبط بتلك الأسئلة التي ينبغي طرحها من أجل التعرّف حقًا على منزلة المعجم في الحاضر العربي المعاصر، ليس بين المختصين والمعنيين ممن سمعوا عن المشروع واشتغلوا به أو عكفوا على تصيّد ما فيه من أخطاء وأوجه القصور، بل على المستوى العام: الطلبة، المدرسون، الصحفيون، القارئ العادي، أبي المتقاعد، وصديقي الأجنبي المهتم بالدرس اللغوي العربي، وأبنائي في المستقبل. ما النقطة التي يتحوّل فيها المعجم التاريخي فعلًا إلى رافعٍ حضاري وثقافي في مجتمعاتنا؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">لعل الفكرة التي أودّ إثارتها هنا تتضح بالمقارنة مع واحدة من الظواهر التي تثير الغبطة في قاموس أكسفورد التاريخي: </span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">فعندما تأسس مجمع اللغة العربية في القاهرة عام ١٩٣٢، والذي تكلف بموجب المادة الثانية من مرسوم إنشائه "بوضع معجم تاريخي للغة العربية"، كان العمل جاريًا في بريطانيا على إصدار الطبعة الجديدة من "قاموس اللغة الإنجليزية الجديد القائم على المبادئ التاريخية والمعتمد أساسًا على المواد التي جمعها المجمع اللغوي البريطاني". في العام ١٩٣٣، سقطت هذه التسمية الطويلة العجيبة، وصار القاموس الإنجليزي رسميًا هو "قاموس أكسفورد"، وهو المعجم التاريخي الكبير للإنجليزية، المطبوع حينها في ١٢ مجلدًا، مع ملحق واحد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">تتابعت الملاحق بعدها ونما المعجم، ثم خرج في طبعته الثانية الشهيرة عام ١٩٨٩، في ٢٠ مجلدًا بالطبعة الكبيرة الكاملة؛ زهاء ٢٢ ألف صفحة. قبل ذلك بعام، أي في العام ١٩٨٨، توفرت النسخة الإلكترونية من قاموس أكسفورد، وبعد ١١ عامًا، في مطلع الألفية الجديدة، بات القاموس متاحًا على شبكة الإنترنت.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">حوالي ٦٠٠ ألف مدخل معجمي، بملايين الاقتباسات؛ أكثر من ٣.٥ مليون اقتباس.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">هذا العمل المثابر استغرق عقودًا بطولها. الطبعة الأولى صدرت بعد ٧٠ عامًا من بدء تنفيذ الفكرة وجمع المواد، في منتصف القرن التاسع عشر. أما الطبعة المذهلة الثانية (التي سأقتنيها يومًا)، فقد نشرت بعد ١٣٢ عامًا من العمل المضني والدؤوب الذي بذلته أجيال من كبار الباحثين واللغويين.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">احتاج معجم الدوحة التاريخي للغة العربية ١٣ عامًا (فقط) لإطلاق نسخة تضم ٣٠٠ ألف مدخل معجمي، بالاعتماد على مدوّنات معجمية محوسبة ضخمة، وهو متوفر مجانًا للجميع.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">في متن مقال بشارة، ثمة ملاحظة أساسية لافتة: "أجزم أننا سوف نكتشف أخطاء، أو نبلغ عنها، فنصححها".. ثم يقول في فترة لاحقة في سياق الحديث عن التحديات: "لن تكتمل هذه العملية الشاقة والمعقدة من دون ملاحظات القراء وتنبيه النبهاء منهم لما يكون قد فات المحررين".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">وثمة أخطاء فعلًا. أنا مستخدم يوميّ عادي (غير مختص) لمعجم الدوحة، ولمعجم الشارقة، وتشغلني بعض المشكلات فيهما، في الواجهة وتجربة المستخدم، وفي المواد التي أطالعها وأبحث عنها، وفي بعض التعريفات الغريبة، والتصاريف أو حتى الحركات غير المنضبطة، أو في عدم الإحاطة بمدخلات معينة أو بالنطاق الأوسع لمعانيها المختلفة. وهي أمور أستفهم بشأن العويص منها بعض الزملاء والأساتذة، وأحاول الإبلاغ عنها أحيانًا حين يسعني ذلك، بعد التأكّد من أن شكي أو شكواي في مكانهما. لكن، أتخيل أحيانًا وأسأل: ماذا لو كان الاهتمام بالمعجم أكبر وأعمّ وأنشط، ماذا لو تفحصه الصحفيون، وساءلوا مادّته، أو جرب استخدامه الأساتذة والمعلمون في الجامعات والمدارس. ماذا لو تواصل المعجم مع المستخدمين، وانعقدت الندوات والجلسات العامة في المكتبات والمجامع اللغوية لمناقشة تطبيقاته في المجالات المختلفة، ماذا لو امتلك الناس وصولًا أكبر وتواصلًا أكثر حيوية مع المحررين والباحثين فيه؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">في قاموس أكسفورد، ثمة سنّة لغوية اجتماعية قديمة قدم القاموس نفسه، اعتمدت مناشدة المجتمع نفسه على الانخراط في صناعة المعجم، عبر القراءة تحديدًا فيما توفر من الكتب والمراجع، والمساعدة في وضع اليد على كلمات أو معانٍ للكلمات غير مسجّلة في المعجم، وتوثيق الشاهد حسب الأصول وإرساله بالبريد إلى العاملين فيه. حصل ذلك في بدايات العمل على فكرة القاموس منتصف القرن التاسع عشر، وهي الإستراتيجية التي جعلت القائمين الأوائل على المشروع يدركون أنّه لا يمكن لملحق أو مجموعة من الملاحق الإحاطة بكل تلك الفوائت من المدخلات والمعاني غير المدوّنة، بل هو ما أعطى الشرعيّة للعمل على "القاموس الجديد للغة الإنجليزية"، إلى آخر تتمّة الاسم الذي ذكرناه أعلاه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">في العام ١٨٥٩، ارتحل نبأ هذا القاموس الجديد عبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة. هناك، انطلقت مناشدة جديدة. لم يتحمس الأمريكيون كثيرًا لأسباب عديدة، لكن بدأ منذ ذلك الحين تتشكّل حالة من "الاجتماع" حول القاموس واللغة والكلمات. ثم انتعشت هذه الحالة أكثر في نهاية سبعينات ذلك القرن، لما تمّ الاتفاق مع مطبعة جامعة أكسفورد، واختيار جيمس موري محررًا مسؤولًا عنه. بادر موري إلى توجيه مناشدة إلى عامّة الناطقين بالإنجليزية والقارئين لها، من أجل "قراءة الكتب وجمع الشواهد" لصالح "القاموس الجديد للغة الإنجليزية".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">كان موري وزملاؤه بحاجة مساعدة حقيقية بالأخص فيما يعنى مطبوعات القرن الثامن عشر، في بريطانيا العظمى وأمريكا والمستعمرات. ولأن الأساتذة الأمريكيين لم يتعاونوا بالقدر المأمول مع المجمع البريطاني، فإنه لم يجد بدًا من اللجوء إلى عامة القراء، للمساهمة في سدّ العجز الحاصل في استكشاف المادة اللغوية في كتب ذلك القرن وأعماله الأدبية- وهو جهد بشري بحت- وهي مراجع ضمّنها موري في المناشدة، مع قائمة طويلة من أعمال وكتب أخرى ابتداء من القرن الخامس عشر.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">لم تنقطع تلك الالتماسات اللغوية للعامة والتواصل مع الجمهور، بل تطوّرت الممارسة وآلياتها المتبعة وصارت أكثر دقّة وتحديدًا، فانتقلت من طور يُطلب من الناس فيه القراءة في مجموعات محددة من الكتب والمراجع، إلى طور يطلب شواهد على مجموعات من المدخلات المعجميّة غير المشهّدة، مثلما حصل مرّة في العام ١٨٧٩، حين طلب موري العون بشأن قوائم من "المطلوبات اللغوية" (حوالي ستين كلمة)، ورجا من عموم القراء البحث عن شواهد عليها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">ولم ينقطع هذا الاتكاء على مجتمع القرّاء حتى بعد صدور القاموس الكبير أول مرة عام ١٩٢٨ (بعد ١٣ عامًا من وفاة جيمس موري)، وذلك حين لجأت إدارة تحريره إلى فكرة "الملحق" لتدوين التغيرات التي لحقت مادّة اللغة أو إضافة ما فات من كلمات أو معانٍ أهملت في المجلدات التي سبق العمل عليها وتحضيرها. هذه المواد والشواهد الدالّة عليها مما سينضاف في الملحق، هي في </span><a href="https://s3.eu-west-1.amazonaws.com/com.idmgroup.oed100.sounds.prod/wp-content/uploads/The-Supplement-Appeals.pdf"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">جزئها الأعظم</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> من إسهامات "عديد القراء، الذين يدين لهم بالفضل محرر هذا القاموس، وكل مستخدم له".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">وظلت تلك الالتماسات للعامة تتوالد بلا انقطاع، حتى باتت سمة تميّز قاموس أكسفورد، بل وظلت الظاهرة تتطور ويتسع مداها، مع تطوّر اللغة المرافق للتطورات الهائلة في المجتمع والتحولات التي فيه على الصعيد التقني تحديدًا، لكن أيضًا في السياسة والفن والأدب والسينما وغيرها. ففي الخمسينات مثلًا، بدأت تلك الالتماسات توجّه لجماعات من المتخصصين في فنون ومجالات معيّنة، كذلك الالتماس الذي </span><a href="https://www.oed.com/information/using-the-oed/contributing-to-the-oed/your-dictionary-needs-you-a-brief-history-of-the-oeds-appeals-to-the-public/#:~:text=Journal%20of%20the%20Royal%20Aeronautical%20Society"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">نشر</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> في مجلة "الجمعية الملكية لعلوم الطيران"، وغيرها، وهو ما استمرّ حتى صدور الطبعة الثانية المحدثة من القاموس، في مارس عام ١٩٨٩، والتي توسعت وضمّن فيها الملاحق الأربعة التي جمعت بفضل مساهمات القرّاء وعمل المحرّرين على مدى ستة عقود من صدور النسخة الأولى عام ١٩٢٨.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">في تلك السنوات من القرن العشرين، كان للصحافة دور مهم في نقل تلك المخاطبات بين محرري القاموس والعامّة، فنشرت الإعلانات عن "المفقودات اللغوية" في صحيفة التايمز اللندنية، وهو ما ساعد على تحصيل شواهد أقدم على العديد من الكلمات والمفردات ومدلولاتها المتجددة والنص على كل هو بسبيلها من الشواهد الحيّة، ثم باتت الصحف نفسها من أهمّ مصادر القاموس وأكثرها ثراء، لاسيما في نسخته الرقمية الحالية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">حافظ سدنة القاموس من بعد ذلك على تلك السنّة (أرجو أن لا أبدو متكلّفًا في هذه الكلمة، لكني أستخدمها بمعناها الأقدم المسجّل في معجم الدوحة، أي "السيرة")، وظلت المناشدات تصل العامّة، لكن هذه المرّة عبر "نشرة بريدية" خاصّة. وفي العام ١٩٩٩، نشر المحرر الجديد جون سيمبسون نشرة من نحو ما نشره سلفه جيمس موري قبله بـ ١٢٠ عامًا، لكنّه أسماها </span><a href="https://www.oed.com/information/using-the-oed/contributing-to-the-oed/your-dictionary-needs-you-a-brief-history-of-the-oeds-appeals-to-the-public/#:~:text=appeared%20in%201989.-%2c%E2%80%98Your%20Language%20Needs%20You%E2%80%99%2c-Of%20course%20the"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">"لغتكم بحاجة إليكم"</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"><span class="ms-rteThemeForeColor-5-4">،</span> رغمَ أن تلكم قد كانت نشرة خاطبت قراء الإنجليزية في العالم كلّه!</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">وفي العام ٢٠٠٥، تعاون المعجم مع هيئة الإذاعة البريطانية، في عملية البحث عن شواهد مبكرة لخمسين كلمة وعبارة، ثم عرضت النتائج في </span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=K2c7LoZMAjk"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">سلسلة متلفزة</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> في العام التالي، أثارت اهتمامًا وفضولًا واسعين. صار المعجم ظاهرة عامّة يعرف عنها الجميع ويسمعون، وتوسّع النظر في الشواهد وملاحقتها والتنافس في التنقيب عنها، حتى شمل ذلك الإعلانات الدعائية والمذكرات واليوميات الشخصيّة وسجلّات الزيارات (للمتاحف وغيرها)، بل حتى دفاتر الملاحظات في أقسام الشرطة والسجون أو سجلات الحرفيين وقصاصاتهم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">بقي المعجم متمسّكًا بهذا التقليد ومستفيدًا منه، وتعامل معه المحررون الذين توالوا على إدارة قاموس أكسفورد وكأنه لازمة محتومةٌ، حتى مع التطورات الحاسوبية التي دخلت الصنعة المعجمية. ففي العام ٢٠١٤، نُشر </span><a href="https://www.ox.ac.uk/news/arts-blog/oxford-english-dictionary-needs-you"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">التماس</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> بمناسبة الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، كان عنوانه هذه المرّة: "قاموس أكسفورد بحاجة إليكم!". الغاية من الالتماس هو التنقيب عن أي استشهادات أبكر في تاريخ الاستخدام لقائمة من الكلمات والعبارات التي اتصلت بالحرب الكبرى، أو تولّدت خلالها. نفهم أيضًا من ذلك الالتماس أنّ المدونة الحاسوبية المتوفرة ليست هي بالضرورة الجواب الحاسم لتحديد التاريخ الأدق لاستخدامات كلمة ما؛ فربما ظهرت الكلمة فعلًا في مادة صحفية مؤرّخة، لكنها قد تكون ظهرت قبل ذلك في موضع آخر، في مسودّة بحث غير منشور ظل بين الأوراق في منزل ما، أو في مذكرات أحد الجنود، وهي مواضع يستحيل على المدونة الحاسوبية الإحاطة بها جميعها، ولذا لا بدّ أن نسأل الناس، وندق على أبوابهم لو لزم. أمّا الغرض الآخر وراء ذلك الإصرار الدؤوب على صياغة تلك الالتماسات، فهو التأكيد على أنّ للقاموس أهلًا وأصحابًا، هم عامة الناس والمستخدمين. (ثمة في الواقع كتاب عنوانه: "أهل القاموس" يوثق حكايات مرتّبة ترتيبًا أبجديًا عن متطوعين قدموا إسهامات جليلة لمعجم أكسفورد وتفاعلوا بجدية بالغة مع تلك المناشدات التي نشط موري في نشرها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر).</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">أودّ الاستطراد قليلًا هنا لتوضيح أمر ذي صلة بهذه المسألة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">بلغ الاهتمام العام بقاموس أكسفورد التاريخي في الصحافة مبلغًا عجيبًا، لا أحسب أن قاموسًا آخر أصابه. (هذا ادعاء يحتاج بعض التحقق والبحث، لكن صحيح على الأقل في حالتنا العربية). من ذلك مثلًا، أنّ الصحف الإنجليزية تزهو فيما بينها وتتنافس بعدد الشواهد التي لها في القاموس.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">في العام ٢٠١٠، ستنشر التايمز هذا العنوان:</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">"التايمز أكبر مصدر لقاموس أكسفورد"</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">وجاء في مطلع </span><a href="https://www.thetimes.com/travel/destinations/uk-travel/england/london-travel/you-read-it-here-first-the-times-is-biggest-source-for-oed-9s0m0qbz2xb"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">المادة</span></a><span class="ms-rteFontSize-4">: "لو كنت تشكّ في الأمر فيما مضى، فإن المعجميين قد أكدّوه الآن: ليس للإنجليزية مصدر أكثر غنىً من الصحيفة التي تقرأها الآن".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">أما الديلي تليغراف، وفي نفس مناسبة إطلاق النسخة الرقمية من القاموس، فنشرت مادة زاهية هي الأخرى، لكن عن إنجاز أقل تواضعًا. في النسخة المطبوعة، كما نقلت </span><a href="https://www.theguardian.com/media/organgrinder/2010/nov/30/times-daily-telegraph-oxford-english-dictionary?utm_source=chatgpt.com"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">الغارديان</span></a><span class="ms-rteFontSize-4">، جاء هذا العنوان: "الكلمات التي معجمتها التليغراف". أي تلك الكلمات التي وجدت لها طريقًا من أعمدة الجريدة إلى أعمدة قاموس أكسفورد، فخلّدت هناك. كلمة مثل "eco-friendly" مثلًا، ظهرت أول مرّة في الصحيفة، عام ١٩٨٩، فأخذها القاموس ودوّنها مع الشاهد، وكذا كلمة شهيرة مثل "underdog"، يعود أول استخدام مدوّن لها في التليغراف، وذلك عام ١٨٨٧.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">تظل التايمز اللندنية، حتى اليوم، في رأس قائمة </span><a href="https://oed.hertford.ox.ac.uk/quotations/outline/top-sources/top-sources-in-oed3/?utm_source=chatgpt.com"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">أول ألفِ مصدرٍ ومرجع لقاموس أكسفورد</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> بحسب عدد الشواهد، وذلك بواقع ٤٣،٣٤٨ شاهدًا مستفادًا منها حتى أغسطس، ٢٠٢٠. حصل هذا رغم معارضة السدنة الأوائل للقاموس للاعتماد على الصحف وعلى كلام كتّابها "الذي يشترى ببنسات بخسة" بحسب </span><a href="https://oed.hertford.ox.ac.uk/topics/newspapers/?utm_source=chatgpt.com#:~:text=Objections%20to%20newspaper%20quotations%20in%20OED1%3b%20contrasting%20views%20of%20lexicographers"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">تعليق</span></a><span class="ms-rteFontSize-4"> مندوبي من جامعة أكسفورد في مداولاتهم بشأن المشروع عام ١٨٧٧، ونقله عنهم جيمس موري في أوراقه، وعبر عن موقف رافض عنه: "تلك من أسخف الانتقادات التي أثيرت على المعجم حتى الآن"، قال موري، الذي أكّد بعد ذلك على أهمية الصحافة كشاهد على حياة اللغة وحيويّتها: "للغوي ومؤرخ اللغة، لا يفوق قيمة الشواهد الصحفية أي مصدر آخر، ذلك أنها الدليل على كيف تنمو اللغة"، ولم يلق كثير اهتمام بتلك الدعاوى التي ترى في الصحافة "كارثة على اللغة".</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">تعززت مقبولية هذا الموقف المعجمي المتصالح مع الصحافة بعد موري، لكنّه بلغ مدياته القصوى في أعمال الطبعة الثالثة من القاموس (التي لم تطبع، وربما لن)، أي في منتصف تسعينات القرن العشرين، ثم مع أكسفورد في حقبته الرقمية المفتوحة (باشتراك سنوي يبلغ ١٠٠ دولار) مع مطلع الألفينات، وبما يعكس ما استقرّ عليه العرف المعجمي في أنّ مهمة القاموس التاريخي للغة أن يسرد الوجهة التاريخية لكل كلمة ويعرض تطوّرها الخاص وفق ما استخدمها أهلها في مختلف العصور.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">مثل ذلك النشاط اللغوي المشتبك مع المجتمع جعل من معجم أكسفورد قاموسًا حيًا يعرفه الناس ويعرفون قصصه ويتداولون حكاياته وأساطيره، وجعل منه مشروعًا ألهم العديد من الأعمال الأدبية الناجحة والأفلام الروائية. والأهم من ذلك، أو ما اهتممت أنا شخصيًا بملاحظته، هو تلك الحالة من الانشغال الصحفيّ بالمعجم وروّاده؛ وليس هذا مقتصرًا على قاموس أكسفورد وحده، بل يمتد إلى معاجم أخرى، مثل معجم "ويبسترز" بطبعته الثانية الكاملة ثم بطبعته الثالثة التي أثارت وما تزال الكثير من الجدل والحكايات، وهو وضع يعبر عن كيف يتحول عمل أكاديمي وتقني معقّد إلى ظاهرة شعبيّة، يحوم حولها كل هذا الاهتمام والحماسة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">لا يمكن بحال أن نخفي الفرح والاستبشار بمعجم تاريخي للغتنا، مثل معجم الدوحة، غير أن هذه الملاحظات السردية أعلاه ترسم صورة عامّة لأمثلة حقيقية- أجدها مذهلة- عن شكل تلقي العمل المعجمي والتعاطي معه في المجتمع وفي الصحافة- باللغة الإنجليزية- وهي أمثلة نحتاج إلى جهدٍ حقيقي من أجل بلوغها؛ من أجل كسر الحاجز التواصلي الذي يبدو مسدودًا في وجه مشروع معجمي تاريخي كبير كهذا المعجم، وخلق مناخٍ من الحكي العام عنه والمطالبة الصادقة بتطويعه وتطويره واستكشاف تلك الطاقة الكامنة فيه وفي لغتنا، وليكون يومًا ما، هو "قاموسنا" العربي بحقّ.</span></p><p style="text-align:justify;"> </p><p style="text-align:justify;"><br class="ms-rteFontSize-4"></p> | التفكر في علاقتنا بالمعجم في حياتنا العربية المعاصرة يثير الحسرة. ثمة حسرة أيضًا تخللت سطور المقال الذي كتبه الدكتور عزمي بشارة عن "اكتمال" معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ثمّ ظهرت صريحة في الفقرة الأخيرة: "تمرّ أمتنا بظروف عصيبة غير مسبوقة في صعوبتها | | 13/03/47 09:00:00 م | 14/03/47 10:00:00 م | 14/03/47 10:00:00 م | | | | | Afghanistan | | محمد زيدان | | |
| نحو إعلان "اكتمال" معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة | نحو إعلان "اكتمال" معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/towards-the-completion-of-doha-historical-dictionary.aspx | <img alt="" src="/PublishingImages/Media%20Gallary/01_Portal.jpg?RenditionID=5" style="BORDER:0px solid;" /> | | | | | | | | <p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;"> بعد ثلاثة عشر عامًا من العمل المتواصل في مشروع لغويّ رائد أسهم فيه مئات الخبراء من مختلف البلدان العربيّة في بيئة حاسوبيّة متطوّرة، بإدارة ناجعة ورصينة وإشراف من مجلس علميّ يضمّ خيرة علماء العربيّة، وبدعم مثابر من دولة قطر، سوف يُعلن <span style="font-weight:700;">معجم الدوحة التاريخي للغة العربيّة</span> اختتام عمله في نهاية كانون الأول/ ديسمبر من عام 2025. وقد بلغ عدد مداخله 300 ألف مدخل معجميّ؛ بما في ذلك المداخل المستخلصة من النقوش والنصوص، علاوة على جذور النظائر من اللغات الساميّة.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">جاءت كلمة "اكتمال" في العنوان لأن المعجم التاريخيّ لا يكتمل فعلًا ونهائيًّا. فنحن نتحدّث عن تاريخ اللغة العربيّة، ومَنِ الذي بوسعه أن يقول بثقة إنّه اختتم الإحاطة بهذا التاريخ!؟ إنّ ما اكتمل هو المشروع الكبير الذي تبنّاه المركز العربيّ للأبحاث، والذي أخذ على عاتقه مهمّة تتبّع تغيّر معاني ألفاظ العربيّة تاريخيًّا، مفردات ومصطلحات، في سياقاتها الاستعماليّة، وذلك باستخدام الشواهد من النصوص، وأصول الألفاظ الأعجميّة التي تعرّبت، مع محاولة تحديد تاريخ أوّل ظهور للّفظ في النصوص المكتوبة، ثمّ تحديد تاريخ المعاني الجديدة التي اكتسبها في سياقاتها وشواهدها؛ وهي عملية عسيرة حين يتعلق الأمر بنصوص ما قبل عصر التدوين. وما زال خبراء المعجم يُصرّون على تحديد التاريخ بالسنة، في حين أنّني رأيت أنّ هذا ممكن في عصور متأخّرة، وما زلت أرى أن تحديد العقد، أو حتى القرن، كافٍ عند الحديث عن تواريخ سحيقة؛ فالمهمّ هو معنى اللفظ في مرحلة ما وتغيّره في مرحلة أخرى.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;"> أجزم أنّنا سوف نكتشف أخطاءً، أو نُبلَّغ عنها؛ فنصّحّحها. وسوف نُضطرّ إلى تعديل تواريخ استعمال بعض الألفاظ إذا تبيّن عدم دقّتها. وقد نُضطرّ إلى تصحيح بعض المداخل بعد أن نكتشف تصحيفًا في المصدر لم ينتبه إليه المحرّر. وسوف نتابع تطوّر اللغة، باشتقاقاتها ومعانيها الجديدة التي تولّدت من تفاعل اللغة الحيّة مع تطوّر الواقع المعيش، وكذلك استقبال ألفاظ أجنبيّة جديدة.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;"> وبما أنه لم يُؤلَّف معجمٌ تاريخيّ للغة العربيّة من قبلُ، فقد كان علينا أن نجتهد بأنفسنا في وضع قواعد البحث والتحرير المعجميّ، وطريقة عرض المداخل وبنيتها واعتماد النتائج لنشرها. ووُثّقت هذه القواعد في دليل معياريّ للتحرير المعجميّ، كما وُثقت المداولات بين أعضاء المجلس العلميّ في محاضر المجلس، وهي تشكل في حدّ ذاتها وثيقةً علميّةً ومصدرًا للباحثين. وها نحن نوشك أن نختتم هذا المشروع الضخم.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">لكي يتمكّن الخبراء المعجميّون من البحث عن الألفاظ وتطوّر معانيها في سياقاتها الاستعماليّة، جُمعت خلال عقد كامل مدوّنة اللغة العربيّة بمنهجيّة وشموليّة لم تعرفها لغتنا من قبلُ. وسُخِّرت التقنيّات الحديثة في تصنيف المدوّنة والبحث فيها. فقد استند خبراء التحرير في بناء مداخل ألفاظ اللغة العربيّة ومعانيها إلى البحث في سياقات مدوّنة رئيسة أعدّها خبراء الحوسبة في المعجم تحمل اسم "مدوّنة المعجم المفتوحة"؛ وهي مُعدّة لخدمة المعجم خصوصًا وفقًا لمعاييره في جمع المصادر والوثائق وانتقائها، والتأريخ للنصوص، وربط الألفاظ بسياقاتها. ويبلغ عدد كلماتها نحو 600 مليون كلمة تدعمها مدوّنة حديثة مُلحقَة بالمعايير ذاتها يبلغ عدد كلماتها نحو 400 مليون كلمة. وتُعزّز هذه المدوّنة مدوّنتان أُخريان، هما: "مدوّنة الويب العربيّة" التي يبلغ حجمها في نسختها الحديثة 6.5 مليارات كلمة، ومدوّنة الويب العربيّة المختومة زمنيًّا، التي يبلغ حجمها في نسختها الحديثة نحو 5 مليارات كلمة. وتُشكلان معًا فضاءً واسعًا للبحث عن ألفاظ اللغة العربيّة ومعانيها المستعملَة في النصوص.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">لقد اختار معجم الدوحة التاريخيّ الطريق الصعب، وهو البحث في مصادر الألفاظ الأصليّة بدلًا من الاستناد إلى المعاجم؛ فهي ليست مصادر استعماليّة حيّة. وهذا ما دعا الخبراء إلى بناء هذه المدوّنة الضخمة التي تشمل جميع المجالات المعرفيّة، وتفيد في استخداماتٍ لا حصر لها؛ بحثيّة وغير بحثيّة، فضلًا عن استخدامها في صناعة المعجم. وقد صُمِّمت منصّة حاسوبية تربط الخبراء بالمدوّنة، وأُديرت من خلالها عمليّة التحرير والمراجعة والتدقيق والاعتماد، وصولًا إلى النشر على البوّابة الإلكترونيّة، التي فُتحت لعموم القرّاء منذ نهاية المرحلة الأولى؛ أي بعد أن وصلت معالجة معاني الألفاظ إلى عام 200هـ، وذلك في حفل إطلاق المعجم في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2018.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">لقد استقرّ قرارنا على النشر على شبكة الإنترنت وعدم طباعة المعجم الضخم ورقيًّا في المرحلة الراهنة، ليس من أجل إتاحة فائدة لأكبر عدد من القرّاء فحسب، ولا سيّما الباحثين، بل أيضًا لإتاحة فرصة أطول للتدقيق والتجويد، وسماع ملاحظات الباحثين والقرّاء؛ فهذه مسؤولية عظيمة، وهذا مشروع أمّة.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">أعلنّا مع نهاية عام 2022 عن إتمام المرحلة الثانية من المعجم الممتدّة تاريخيًّا حتى نهاية القرن الخامس الهجريّ، الموافق لبداية القرن الحادي عشر الميلاديّ. ونشرنا موادّه المحرّرة على مدى عشرة قرون في بوّابة المعجم الإلكترونيّة التي ناهزت نحو 200 ألف مدخل معجميّ. وشرعنا في استكمال تحرير الموادّ حتى نهاية عام 2023، بعد إتمام إعداد ببليوغرافيا المرحلة الثالثة والمدوّنة النصّية وتحديث بيئة العمل الحاسوبيّة. وكان علينا تجاوز عدد من التحدّيات الموضوعيّة التي يمكن إجمالها في الآتي:</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">أوّلًا: تحدّي ضخامة المتن اللغويّ</h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">من المبادئ الموجّهة لصناعة <span style="font-weight:700;">معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة</span> اعتماده الألفاظ المستعمَلة في النصوص المطبوعة والموثوقة؛ لأن الألفاظ الواردة في المعاجم اللغويّة القديمة والحديثة قد تفتقد أحد الشرطَين الأساسيّين في صناعة المعجم التاريخيّ للغة أو كليهما: شرط استعمالها في شاهد نصّي غير مصنوع، وشرط الأقدمية التاريخيّة للشاهد النصّي. ومن المؤكد أن هذين الشرطين لا يتوافران في المعاجم اللغوية.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">ولم يكن ثمّة مناص من اللجوء إلى جمع ما أمكن من المؤلّفات بأنواعها المختلفة في مجالات الآداب والعلوم والمعارف والفنون من بداية القرن السادس الهجريّ الموافق للقرن الحادي عشر الميلاديّ إلى نهاية عام 2023. وحتى لا يكون هذا الجمع عشوائيًّا، وضعنا معايير لانتقاء المصادر على أساس تمثيل مؤلّفات جميع البلاد العربيّة عبر الحقب التاريخيّة وفي مجالات التأليف المختلفة، بينما لجأنا إلى اعتماد منهج العيّنات في انتقاء مؤلّفات القرنَين العشرين والحادي والعشرين لضمان تمثيليّة اللغة المستعمَلة مكانًا وزمانًا ومجالات، وذلك انطلاقًا من ببليوغرافيا تمثيليّة شملت نحو 250 ألف عنوان.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">بعد انتقاء المصادر وتوفيرها، يأتي تحدّي رقمنة غير المرقمَن منها، ومعالجة النصوص المعتمَدة، ثمّ صناعة مدوّنة نصّية مُوسّمة ومُهيكَلة ومُؤرّخة. ويُوفّر البحث في هذه المدوّنة الضخمة الحصول على كلّ لفظٍ من ألفاظ اللغة العربيّة في سياقاته النصّية مقرونة بمصادرها وأسماء مؤلّفيها وتواريخ التأليف أو تواريخ الوفاة.</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">ثانيًا: تحدّي البحث عن الألفاظ والمعاني الجديدة في كتلة نصّية ضخمة</h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">إذا كان البحث عن أقدم استخدام للفظ، وتحديد تواريخ وفيات الشعراء والكتّاب، والتأكّد من أصالة النصّ الذي غالبًا ما يكون منقولًا في عصر آخر، والتحقيق بدقّة في النصوص المحقّقة، من أهمّ تحدّيات المرحلة الأولى، فإنّ من تحدّيات المرحلة الثالثة أن يبلغ عدد سياقات اللفظ الواحد في المدوّنة النصّية عشرات الآلاف أو الملايين، وعلى محرّر المادّة المعجميّة استخلاص الألفاظ والمعاني الجديدة التي لم يرصدها المعجم في مرحلته السابقة المنتهية في عام 500هـ من كل هذه السياقات. وقد كان الأسلوب المتّبع في تلك المرحلة هو استقراء السياقات وقراءتها، إلّا أنّ هذا الأسلوب لم يعد عمليًّا أو مجديًا بالنظر إلى ضخامة عدد سياقات الألفاظ في المدوّنة وما يستلزم تتبّعها وقراءتها من جهد ووقت.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">من ذلك مثلًا أنّ الكلمات (أَمْر) و(نَفْس) و(حدَث) يتجاوز عدد سياقات كلّ منها في مدوّنة المعجم المفتوحة وحدها مليون سياق، وأنّ الأفعال (أراد) و(جعل) و(أخذ) يتجاوز عدد سياقات كلّ منها نصف مليون سياق. ويتضاعف هذا العدد باحتساب سياقاتها في المدونات الأخرى.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">ومن أجل تجاوز هذا التحدّي، جرى استخدام أدوات البحث المتقدّم مثل كشّاف السياقات والبحث بالمتصاحبات وغيرها من الأدوات المستخدمَة في صناعة المعاجم العالميَّة المعاصرة. واستُعين أيضًا بالترشيح الآلي للألفاظ والمعاني المستخلَصة من عدّة معاجم، المتوقّع أن تكون جديدة الاستعمال في المرحلة، مع تحديثات مهمّة في البيئة الحاسوبيّة لصناعة المعجم شملت إضافة عددٍ من الخدمات التي تُيسّر التحرير المعجميّ. ولن تكتمل هذه العمليّة الشاقّة والمعقّدة من دون ملاحظات القرّاء وتنبيه النبهاء منهم لما يكون قد فات المحرّرين.</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">ثالثًا: تحدّي المصطلحات </h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">يعتني <span style="font-weight:700;">معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة</span> بالمصطلحات مثل عنايته بالألفاظ؛ لأنّها، على العموم، تمثّل تحوّلًا دلاليًّا مهمًّا ينبغي عدم تفويت تسجيله. أما المصطلحات غير الألفاظ اللغويّة العامّة، فالأوْلى باستخلاصها وتعريفها مفهوميًّا في مجالاتها العلميّة هم المتخصّصون في مجالاتها، مثل الرياضيّات والفيزياء والفلسفة والمنطق واللسانيّات وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد وغيرها. ولتجاوز تحدّي المصطلحات في المعجم، كُلِّف متخصّصون في كلّ مجال من المجالات العلميّة بتحرير المصطلحات في مجالات تخصّصاتهم، مع تكليف خبراء التحرير اللغويّ بالنظر في المداخل المصطلحيّة للتأكّد من توافقها مع ضوابط المعجم قبل إدماجها في موادّها المعجميّة.</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">رابعًا: تحدّي الألفاظ الأعجميّة </h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">كُلِّف متخصّصون بتأثيل الألفاظ الأعجميّة الواردة من اللغات الأجنبيّة التي تفاعلت معها اللغة العربيّة؛ مثل اليونانيّة واللاتينيّة والفارسيّة والهنديّة والصينيّة والمصريّة والقبطيّة والتركيّة والأمازيغيّة والألمانيّة والروسيّة والإنكليزيّة والفرنسيّة والإيطاليّة وغيرها من اللغات، وذلك بتحديد الأصل الذي تنتمي إليه الكلمة قبل دخولها في الاستعمال العربيّ، مع تكليف خبراء التحرير المعجميّ ببناء مداخل الألفاظ الأعجميّة وفقًا لمعلومات تأثيلها. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الألفاظ الأعجميّة قد تجذَّرت في اللغة العربيّة حرفيًّا؛ أي أصبح لها جذر واشتقاقات. وهذا دليل على حيويّة هذه اللغة واستعدادها للتكيّف مع الجديد في كلّ عصر، فالمشكلة ليست فيها، بل في أمور أخرى أشغلتنا وتشغلنا، ولا يحتمل هذا النصّ القصير ذكرها أو الاستفاضة فيها.</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">خامسًا: تحدّي ضمان الجودة</h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">ظلّ حرصنا قائمًا على التأكّد من صحّة المعلومات التي يقدّمها المعجم عن كلّ لفظ من ألفاظه: عن صحّة اللفظ في حدّ ذاته، ووسمه الصّرفيّ، وتعريفه، وشاهده، وتاريخه، واسم مستعمله، وغير ذلك، مع توثيق مصادر هذه المعلومات.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">ومن الوسائل التي لجأنا إليها من أجل بلوغ هذه الغاية متابعة الإنجاز الكيفيّ باستمرار، والتدريب المُواكب لخبراء التحرير اللغويّ والمصطلحيّ وخبراء التأثيل، وخضوع جميع الموادّ المحرّرة للمراجعة والاعتماد. وعلاوة على ذلك، انفتح المعجم على جمهوره لتلقّي أي ملحوظات من شأنها تجويد موادّه، وخصّص لهذا الشأن خانةً في بوّابة المعجم.</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">سادسًا: تحدّي الوفاء بالإطار الزمنيّ المتاح</h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">لا نهاية لتطوّر اللغة، ولكن لكلّ مشروع بداية ونهاية. والإحاطة بألفاظ اللغة ومعانيها أمر لا يمكن أحدٌ القطع به أو ادّعاء بلوغه. واللغة متجدّدة باستمرار، على نحو يوميّ تصعب الإحاطة بها. ولذلك لم يكن ثمة مناص من تحديد موعد زمنيّ لإتمام المرحلة الثالثة الأخيرة من المعجم، واتخاذ كلّ الإجراءات الضروريّة لتقديم موادّ المعجم مُحرّرة ومعتمدَة في موعدها المحدّد نهاية العام الجاري، مع فتح مجال واسع للتحديثات المستمرّة على نحو ما تعرفه المعاجم العالميّة.</p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;font-size:19px;background-color:#ffffff;">خاتمة</h2><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">يقتضي بناء معجم تاريخيّ للغة العربيّة لزامًا التعامل مع هذه التحدّيات الموضوعيّة. ولو اكتفى مشروعنا باتخاذ المعاجم اللغويّة العربيّة القديمة والحديثة قاعدة لمعطياته ومداخله، لأتمّ ذلك منذ سنوات. لكنّه لن يكون معجمًا تاريخيًّا للغة عربيّة حيّة كامنة في النصوص المستعملة في التأليف في مختلف مجالاته الأدبيّة والدينيّة والثقافيّة والعلميّة والتقنيّة والفنيّة. ومع ذلك، أنجزنا المعجم في فترة قصيرة نسبيًّا مقارَنة بالمعاجم التاريخيّة التي سبقتنا؛ مثل معاجم الألمانية والفرنسية والإنكليزية وغيرها، التي احتاجت المؤسّسات التي تولّتها إلى ما بين خمسين ومئة عام لإنجازها. ويعود قِصر المدّة في حالة <span style="font-weight:700;">معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة</span> إلى نجاعة أساليب العمل والإدارة، وعدد الخبراء والباحثين الكبير نسبيًّا، والتقنيّات الحديثة التي استُخدمت في جمع المدوّنة اللغويّة ومعالجتها، وكلّ هذا لم يكن ممكنًا من دون الدعم المثابر الذي قدّمته دولة قطر، وما زالت تقدمه، لهذا المعجم؛ الذي أدى إلى ما يسمى <span style="font-weight:700;">معجم الدوحة</span> باستحقاق.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">فبفضل المرونة المنهجيّة، أمكن إعداد ببليوغرافيا ممثّلة للغة العربيّة في العصور المختلفة، وفي مختلف أنحاء البلاد العربيّة والإسلاميّة، وفي المجالات العلمية المتنوّعة.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">وبفضل التقنيّات الحاسوبيّة المتطوّرة، أمكن التغلّب على تحدّي ضخامة المتن اللغويّ واستخلاص الألفاظ والمعاني في أطوارها المتلاحقة عبر سنوات الاستعمال.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">وبفضل اعتماد مبدأ التخصّص، أشركنا الأساتذة الباحثين المتخصصين في مجالات العلوم لمعالجة المصطلحات في المعجم، وأشركنا الأساتذة الباحثين المتخصّصين في اللغات الأجنبيّة لتأثيل الألفاظ الأعجميّة.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">وأخذًا بمعايير الجودة في العمل، عدّدنا المستويات؛ فلا تُنشر مادّة من موادّ المعجم حتى تخضع للمراجعة والاعتماد، ضمانًا لصحّة المعلومات المقدّمة إلى جمهور المعجم.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">ولن ينتهي عام 2025 قبل أن نقدّم لأمّتنا معجمًا تاريخيًّا للغة العربيّة يرصد ألفاظها العربيّة والأعجميّة ومصطلحاتها المستخلصة من النقوش والنصوص، مع ما عرفته من التحوّلات البنيويّة والدلاليّة على مدى ما يقارب عشرين قرنًا من الزمان مشفوعة بنظائرها الساميّة.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">فضلًا عن إنجاز <span style="font-weight:700;">معجم الدوحة التاريخيّ للغة العربيّة</span>، الذي لا غنى عنه لفهم الماضي، والذي يسهم في التطور الثقافي حاضرًا ومستقبلًا بوصفه يفتح اللغة على مصراعيها، ويكشف الطاقة الكامنة فيها، فإنّ المدوّنة النصّيّة تُعدّ في حدّ ذاتها إنجازًا غير مسبوق يتيح للباحثين الوقوف بأنفسهم على سياقات استعمال الألفاظ ومصادرها وتواريخها.</p><p style="background-color:#ffffff;color:#333333;font-size:17px;margin-bottom:12px !important;line-height:1.5 !important;">تمرّ أمّتنا بظروف عصيبة غير مسبوقة في صعوبتها، ليس بسبب الأضرار الماديّة على مستوى الأفراد والمجتمعات والشعوب وسيادة الدول فحسب، بل أيضًا للضرر الكبير على المستويين المعنويّ القيميّ الأخلاقيّ، والحضاريّ؛ فالدول تتفرج على عملية إبادة جارية، وتشهد عملية تقويض سافرة لسيادة دول عربية أخرى وتحويل المنطقة العربية إلى إقليم نفوذ للدخلاء عليها. والأمة مشلولة الإرادة. ويكاد المرء يُصاب بالحرج حين يَهُمّ بأن يخط بلاغًا متضمنًا بشرى من هذا النوع، لولا أن هذه الأمّة تستحقّ أن تذكَّر بأنها حيّة على الرغم من كلّ شيء، وأن من قاموا بمثل هذا العمل ليسوا استثناءً؛ ففي كل بلد عربي ثمة رجال ونساء يؤدون عملهم بإتقان وبدافع المسؤولية والضمير.<br></p><p><br></p> | بعد ثلاثة عشر عامًا من العمل المتواصل في مشروع لغويّ رائد أسهم فيه مئات الخبراء من مختلف البلدان العربيّة في بيئة حاسوبيّة متطوّرة، بإدارة ناجعة ورصينة وإشراف من مجلس علميّ يضمّ خيرة علماء العربيّة، وبدعم مثابر من دولة قطر، سوف يُعلن معجم الدوحة التاريخي | | 09/03/47 09:00:00 م | 10/03/47 05:00:00 م | 10/03/47 05:00:00 م | | | | | Afghanistan | | عزمي بشارة | | |
| معجم الدوحة التاريخي ثروة لغوية وفكرية وريادة على مستوى العرب والعربية | معجم الدوحة التاريخي ثروة لغوية وفكرية وريادة على مستوى العرب والعربية | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/the-doha-historical-dictionary-a-linguistic-and-intellectual-treasure.aspx | | | | | | | | | <p style="margin-right:3px;margin-bottom:30px;font-size:22px;color:#000000;font-family:al-jazeera, "helvetica neue", helvetica, arial, sans-serif;background-color:#ffffff;text-align:justify;">لا تكاد وجوه الجدوى من إنجاز معجم تاريخي لأي لغة من اللغات تحصر أو تنقضي، واللغة العربية منها خاصة؛ لامتداد تاريخها، وضخامة مدونتها، وموثوقية مادتها المستقاة من نصوص نحو 20 قرنا من تاريخ اللغة العربية.</p><p style="margin-right:3px;margin-bottom:30px;font-size:22px;color:#000000;font-family:al-jazeera, "helvetica neue", helvetica, arial, sans-serif;background-color:#ffffff;text-align:justify;">ولعل من أبرز تلك الوجوه: تمكين الأمة من فهم لغتها في تطوراتها الدلالية، الأمر الذي يتيسر معه تحصيل الفهم الصحيح لتراثها الفكري والعلمي والحضاري؛ بإدراك دلالة كل لفظ بحسب سياقه التاريخي.</p><p style="margin-right:3px;margin-bottom:30px;font-size:22px;color:#000000;font-family:al-jazeera, "helvetica neue", helvetica, arial, sans-serif;background-color:#ffffff;text-align:justify;">فضلا عن كون المعجم التاريخي للغة العربية سجلا حافلا بجميع ألفاظ اللغة العربية، وديوانا مبينا أساليبها، وموضحا تاريخ استعمالها، وتطور دلالاتها ومبانيها عن طريق ذكر الشواهد ومصادرها مع التوثيق العلمي لكل مصدر؛ فهو معجم لغوي موسع يكشف عن خبيء تاريخ اللغة العربية، وعن تاريخ الأمة العربية وحضارتها.</p><p style="margin-right:3px;margin-bottom:30px;font-size:22px;color:#000000;font-family:al-jazeera, "helvetica neue", helvetica, arial, sans-serif;background-color:#ffffff;text-align:justify;">وإن الناظر فيما اجتمع حتى الأوان من مادة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ليجد قدرا كبيرا من الجذور اللغوية الجديدة التي تبطنها المعجم ودلت عليها السياقات الاستعمالية المبثوثة في مدونة المعجم وخارجها، في حين خلت منها سائر معجمات العربية قديمها وحديثها.</p><p style="margin-right:3px;margin-bottom:30px;font-size:22px;text-align:right;color:#000000;font-family:al-jazeera, "helvetica neue", helvetica, arial, sans-serif;background-color:#ffffff;">للاطلاع على المقال كاملا على <a href="https://www.aljazeera.net/culture/2025/4/6/%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-6-0">موقع الجزيرة نت</span></a><br></p><p><br></p> | لا تكاد وجوه الجدوى من إنجاز معجم تاريخي لأي لغة من اللغات تحصر أو تنقضي، واللغة العربية منها خاصة؛ لامتداد تاريخها، وضخامة مدونتها، وموثوقية مادتها المستقاة من نصوص نحو 20 قرنا من تاريخ اللغة العربية. ولعل من أبرز تلك الوجوه: تمكين الأمة من فهم لغتها في | | 08/10/46 09:00:00 م | 09/10/46 01:00:00 م | 09/10/46 01:00:00 م | | | | | Afghanistan | | مقبل التّام الأحمدي | | |
| الإطار التصوري والمنهجي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية | الإطار التصوري والمنهجي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/conceptual-and-methodological-framework.aspx | <img alt="" src="/PublishingImages/Books/dd461da4-8e40-4ace-bf69-8abd5d0d7a24.png?RenditionID=20" width="300" style="BORDER:0px solid;" /> | | | | | | | | <p><span class="ms-rteFontSize-4">يتضمّن هذا العرض، الذي صدر سنة 2014 ضمن كتاب "نحو معجم تاريخي للغة العربية"، الإطارَ التصوّري والمنهجي لإنجاز المعجم التاريخي للّغة العربيّة، من دون التطرّق إلى التفاصيل؛ وقد بُني على اطّلاعٍ واسعٍ على التجارب الأجنبيّة والعربيّة الناجحة والمتعثّرة، وعلى خلاصات الدراسات والأبحاث المقدَّمة في المؤتمرات وغيرها. وقد مكَّن تقويمُ تلك التجارب والدراسات من تبيُّن ملامح خطّة لإنجاز المعجم التاريخي للّغة العربيّة، قابلةٍ للتنفيذ ومحقِّقةٍ للهدف، ومتّسمةٍ بالمرونة اللازمة. <a href="/AR/Publications/Articles/Documents/2014%20-%20الإطار%20التصوري%20والمنهجي%20لمشروع%20المعجم%20التاريخي%20للغة%20العربية.pdf"><span class="ms-rteStyle-Normal"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">للاطلاع على البحث كاملا.</span></span></a></span><br></p> | يتضمّن هذا العرض، الذي صدر سنة 2014 ضمن كتاب "نحو معجم تاريخي للغة العربية"، الإطارَ التصوّري والمنهجي لإنجاز المعجم التاريخي للّغة العربيّة | | 15/07/46 09:00:00 م | 16/07/46 01:00:00 م | 16/07/46 01:00:00 م | | | | | Afghanistan | | عز الدين البوشيخي ورشيد بلحبيب ومحمد العبيدي | | |
| معجم الدوحة التاريخي للغة العربية: مسيرة عشر سنوات | معجم الدوحة التاريخي للغة العربية: مسيرة عشر سنوات | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/doha-dictionary-ten-years-journey.aspx | <img alt="" src="/PublishingImages/Books/booklet-10-years.png?RenditionID=20" width="300" style="BORDER:0px solid;" /> | | | | | | | | <p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">بنهاية العام 2023، يكون مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية قد قارب عشر سنوات على الإعلان عن إطلاقه والشروع في إنجازه، وهو مشروعٌ يقع في صدارة المشاريع النهضوية التي يرودها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة في إطار تصوُّرٍ يجعل من النهضة اللغوية، ومنها النهضة المعجمية، شرطًا لتحقيق النهضة الشاملة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">ولعله من المناسب التذكيرُ بالمراحل الكبرى التي عرفها هذا المشروع في عشر سنوات من عمره، انطلاقا من تحديد إطاره التصوري والمنهجي، وبناء هيكله الإداري، وتأليف مجلسه العلمي وهيئته التنفيذية، ووضع خطّته العامة وخططه التنفيذية، وتوفير أدوات العمل الأساسية، ومنها الدليلُ المعياريّ للتحرير المعجمي، والببيليوغرافيا والمدوّنة اللغوية والمنصّة الحاسوبية وبوّابة المعجم الإلكترونية وغيرها.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">إنَّ إنجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية لقمين بتحقيق نهضة لغوية شاملة ليس لها مثيل. فبإنجازه تجمع ألفاظ اللغة العربية ونصوصها في مدونة إلكترونية ضخمة، وتدقق كثير من الألفاظ ومعانيها والمصطلحات ومفاهيمهما، وترصد التحولات البنيوية والدلالية الطارئة عليها وتواريخ استعمالاتها، وتفتح آفاق استثمار كل ذلك في استخلاص أنواع عديدة من المعاجم اللغوية والمصطلحية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">وقد صار في متناول القارئ الجزء الأكبر من معجم تاريخي للغة العربية يرصد ألفاظها بمبانيها ومعانيها ويتتبع تحولاتها على خط الزمن، منذ بدايات ظهورها في النقوش والنصوص المطبوعة والمنشورة حتى عصرنا الراهن. وفي غضون السنوات القادمة، يكتمل المعجم ليكون شاهدا على تاريخ اللغة العربية والتحولات التي عرفتها كلماتها عبر تاريخها الطويل.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">يأتي هذا الكتاب التعريفي ليقدم مفهوم المعجم التاريخي للغة العربية في هذا المشروع، وأهدافه، ومبادئه الموجهة، ومراحل إنجازه وخصائصه العامة، وملخص الإنجازات المعجمية والعلمية والإعلامية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span class="ms-rteFontSize-4">إنَّ دولة قطر بتبنيها هذا المشروع الحضاري الكبير لتقدم خدمة جليلة للنهوض العلمي بلغة الأمة، وهي جديرة بأن يكون اسم عاصمتها الدوحة عنوان أم المعجمات: "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية". <a href="/AR/Publications/Articles/Documents/الكتيب%20التعريفي2.pdf"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">للاطلاع على الكتاب.</span></a></span><br></p><p><br></p> | بنهاية العام 2023، يكون مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية قد قارب عشر سنوات على الإعلان عن إطلاقه والشروع في إنجازه، وهو مشروعٌ يقع في صدارة المشاريع النهضوية التي يرودها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة في إطار تصوُّرٍ يجعل من النهضة | | 15/07/46 09:00:00 م | 16/07/46 07:00:00 م | 16/07/46 07:00:00 م | | | | | Afghanistan | | معجم الدوحة التاريخي للغة العربية | | |
| معجم الدوحة التاريخي للغة العربية: خلاصة إنجازية | معجم الدوحة التاريخي للغة العربية: خلاصة إنجازية | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/doha-historical-dictionary-a-completion-summary.aspx | | | | | | | | | <p><span class="ms-rteFontSize-4">أصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تقريرا موسعا </span><span class="ms-rteFontSize-4" style="background-color:#ffffff;">بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسه</span><span class="ms-rteFontSize-4"> . يتناول الفصل السابع مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وحصيلة ما أنجز لغاية تاريخ صدور التقرير. <a href="/AR/Publications/Articles/Documents/تقرير%2010%20سنوات%20للمركز%20-%20المعجم.pdf"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">للاطلاع على الفصل.</span></a></span><br></p> | أصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تقريرا موسعا بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسه . يتناول الفصل السابع مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وحصيلة ما أنجز لغاية تاريخ صدور التقرير. | | 15/07/46 09:00:00 م | 16/07/46 06:00:00 م | 16/07/46 06:00:00 م | | | | | Afghanistan | | المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات | | |
| ملف خاص: معجم الدوحة التاريخي مشروع نهضة لغوية | ملف خاص: معجم الدوحة التاريخي مشروع نهضة لغوية | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/doha-magazine-special-file-december-2018.aspx | | | | | | | | | <p><span class="ms-rteFontSize-4">نشرت مجلة الدوحة في العدد 134، بتاريخ ديسمبر 2018، ملفا خاصا عن مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وذلك بمناسبة تدشين المرحلة الأولى من المعجم<span class="ms-rteStyle-Normal"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">. </span></span><a href="/AR/Publications/Articles/Documents/ملف%20خاص-معجم%20الدوحة%20التاريخي-مجلة%20الدوحة-ديسمبر-2018.pdf"><span class="ms-rteStyle-Normal"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeForeColor-5-4">للاطلاع على الملف.<span class="ms-rteForeColor-3"></span></span></span></a></span><br></p> | نشرت مجلة الدوحة في العدد 134 بتاريخ ديسمبر 2018 عددا خاصا عن مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وذلك بمناسبة تدشين المرحلة الأولى من المعجم. | | 15/07/46 09:00:00 م | 16/07/46 06:00:00 م | 16/07/46 06:00:00 م | | | | | Afghanistan | | مجموعة مؤلفين | | |
| المعجم وتعليم العربيّة وتعلّمها... قضايا و تجارب ورهانات | المعجم وتعليم العربيّة وتعلّمها... قضايا و تجارب ورهانات | https://news.dohadictionary.org/AR/Publications/Articles/Pages/dictionaries-and-arabic-teaching-and-learning.aspx | | | | | | | | | <div class="post-content" style="color:#333333;font-family:bahijthesansarabic-plain;font-size:14px;text-align:start;"><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">انعقد في الرّباط -المملكة المغربيّة مؤتمر دوليّ محَكَّم بعنوان: "المعجم واستخداماته في تعليم العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها: تقييم وتطوير"- بالتعاون بين معجم الدوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة، ومنظّمة العالم الإسلاميّ للتّربية والعلوم والثّقافة (إيسيسكو).</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">ومن أهداف المؤتمر الّذي شارك فيه نخبة من اللّغويّين والتربويّين، نذكر التّشخيصَ النّقديّ، وتقديمَ مقترحات علميّة ومنهجيّة تطويريّة لصناعة معاجم/ قواميس اللّغة العربيّة العامّة والمختصّة الموافقة لاحتياجات المعلّم والتّعلّم. وقوام الهدف الأوّل الإسهامُ الجادّ في "تقييم الجهد المعجميّ العربيّ للوقوف على مظاهر قوّته وضعفه، والسّعي إلى ترقيته وتطويره". ويتمثّل الهدف الثّاني في "توخّي النّظر النّقديّ في اختيار المعاجم وكيفيّة استخدامها في تعليم العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها، وفي معايير بناء معاجم متخصّصة موجّهة لغايات تعليميّة تأخذ في الحسبان أقوى النّتائج المحرَزة في المقاربات اللّسانيّة للمعجم، وفي علوم الإدراك ونظريّات التعلّم والبيداغوجيا".</span></p><p style="color:#333333;font-family:bahijthesansarabic-plain;font-size:17px;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4"> وليس يخفى أنّ مجمل الأهداف المنصوص عليها في الورقة العلميّة للمؤتمر جعلت من البعد النّقديّ لازمةً، وأكّدت بوضوح أهميّة أن يمثّل المؤتمر منصّة علميّة تربويّة تقترح مقاربات جديدة وحلولا ناجعة تروم تمكين المعجم/ القاموس في السّياق المدرسيّ تمكينا ناجعا، مساعدا للمتعلّم والمعلّم على حدّ سواء.</span><br></p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4">المعجم المنشود لترقية استعمال اللّغة العربيّة وتعميم انتشارها</span></h2><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">تناوب على الكلمة الجلسة الافتتاحيّة - وقد ترأسها أ. د. مجدي حاج إبراهيم رئيس مركز الإيسيسكو للّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها- متحدّثون رئيسيّون هم السّادة: معالي د. سالم بن محمّد المالك المدير العامّ للإيسيسكو، و د. عزالدّين البوشيخيّ المدير التّنفيذيّ لمعجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة، و د. المصطفى أبو معروف رئيس جامعة السّلطان مولاي سليمان- بني ملال المملكة المغربيّة.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">وفي هذا السّياق، أبرز المدير العامّ للإيسيسكو جملة من المسائل من بينها دور المعجم المتجاوز لوظيفة حفظ اللّغات إلى فهمهما في سياق تعلّمي تعليميّ بالخصوص. وأبرز في المقام الثاني البعد التطوّريّ المميّز للنّظام المعجميّ عموما، بما يجعله أقدر على رصد تطوّر المجتمعات في مسار الاستعمال التاريخيّ للّغة قصد التّعبير عن الاحتياجات المتجّددة الكاشفة عن درجة التطوّر العلميّ والفكريّ والحضاريّ لمستخدميها. وأكّد أنّ هذه الغاية تستوجب البحث في السّبل الكفيلة بجعل معجمنا العربيّ اليوم قادرا على أن يستجيب لهذه الاحتياجات بأنواعها في ظلّ الثّورة الاتّصاليّة والرّقميّة الّتي نشهدها، وعلى وجه التّحديد احتياجات الجيل الرّقميّ من ناشئتنا وشبابنا في المدرسة وخارجها.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"> وبالإضافة إلى ما سبق، تناول المتدخّلُ أهمّيّة أن تستفيد صناعة المعاجم الموجّهة إلى تعليم العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها من الثّورة الرّقميّة والذّكاء الاصطناعيّ حتّى يكون للمعجم دور أنجع في تعليم لغتنا وتعلّمها، واكتساب مهاراتها، والتّحفير على البحث فيها بحثا علميّا خادما للفضاء التّربويّ. ومثل هذا الأمر ينبّه بجديّة إلى جملة التحدّيات الّتي تستدعي التّخطيط الاستراتيجيّ المحكَم، والعمل الجماعيّ التّشاركيّ بين المؤسّسات الأكاديميّة والمراكز البحثيّة والتّربويّة الثّقافيّة ذات الصّلة؛ لغاية تمكين اللّغة العربيّة عالميّا، والنّهوض بتعليمها وتنمية مهاراتها ونشر ما يتّصل بها من أبعاد ثقافيّة حضاريّة، بحسب ما ورد بوضوح ضمن ميثاق الإيسيسكو.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"> وفي ختام كلمته أشاد المدير العامّ للإيسيسكو بمعجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة باعتباره منجَزا حضاريّا يخدم البحث العلميّ وينميّها لغةً مشتركة في العالمين العربيّ والإسلاميّ.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">ومن ناحية أخرى، نوّه المدير التّنفيذيّ لمعجم الدّوحة التّاريخيّ، بدور الإيسيسكو، من خلال مشروعاتها، وبالخصوص العمل الّذي ينجزه مركز اللّغة العربيّة للناطقين بها، في تحقيق الإشعاع الحضاريّ والمعرفيّ في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتّصال، وتحديدا في مجال بناء القدرات التربويّة وتأهيلها أفرادا ومؤسّسات.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">فضلا عن هذا، أبرز أنّ مؤسّسة معجم الدّوحة التّاريخيّ، وبعد فراغها قريبا من إنجاز هذا المشروع الرّائد الّذي رصد تاريخ ألفاظ اللّغة العربيّة المستعملة خلال عشرين قرنا، ستقدّم "هديّة للأمّة" كلّها ستكون متاحة" في بوّابة إلكترونيّة متعدّدة الخدمات"، بالإضافة إلى "بيبليوغرافيا للإنتاج الفكريّ العربيّ في شتّى مجالات المعرفة والعلوم والفنون منذ بدأ التأليف العربيّ"، علاوة على "مدوّنة نصّيّة مرقمَنة تضمّ أمّهات المصادر والوثائق مرقونة، قابلة للبحث والتّخزين والاسترجاع، وموثّقة ومهيكلة، ومورَّخة".</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">ولقد ربط المدير التّنفيذيّ لمعجم الدّوحة التّاريخيّ أهداف هذا المؤتمر بأمل يحدو الجميع متمثّلا في خلوص أعماله إلى "مشروعات معجميّة ذات جدوى، وقابلة للتّنفيذ"، ومن بينها صناعة معاجم ذات جودة عالية تنعكس على تعلّم العربيّة وتعليمها، ومن ثمّة نشرها على أوسع نطاق من الاستخدام كميّا وكيفيّا.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">أمّا رئيس جامعة السّلطان مولاي سليمان- بني ملال، فأضاف إلى ما تناوله المتحدّثان السّابقان، تأكيده دور المؤسّسات الأكاديميّة، والجامعات بالخصوص، في مجال الارتقاء باللّغة العربيّة والمساهمة الفعّالة في إنتاج أدوات تيسّر تعلّمها وتعليمها انطلاقا من "أفكار وتصوّرات علميّة" بانية لـ "مشاريع حقيقيّة تمكّن من التّنمية اللّسانيّة والعلميّة للمجتمعات". وفي هذا المضمار أعلن أنّ جامعة السّلطان مولاي سليمان- بني ملال تمدّ يدها إلى من ينخرط في هذه المشاريع، وتضع خبراتها في خدمة أهدافها.</span></p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4">المعجم في خدمة تعليم اللّغة العربيّة وتعلّمها عند النّاطقين بها وبغيرها</span></h2><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">لغاية تحقيق الأهداف المرجوّة من عقد هذا المؤتمر، تحدّث 28 باحثا في المحاور المضبوطة الآتية:</span></p><ul style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">مقاربات في علاقة المعجم بتعليم اللّغات.</span></li><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">المعاجم التّراثيّة واستخداماتها التّعليميّة للنّاطقين بالعربيّة وبغيرها.</span></li><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">المعاجم المعاصرة واستخداماتها التّعليميّة للنّاطقين بالعربيّة وبغيرها.</span></li><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">معايير صناعة معجم عربيّ مُوجَّه تعليميًّا للنّاطقين بالعربيّة وبغيرها.</span></li></ul><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">وعلى وجه العموم، يمكن القول إنّ الورقات العلميّة المقدّمة، على اختلاف منطلقاتها العلميّة والمنهجيّة، النّظريّة والتّطبيقيّة، وتنوّع مدوّناتها المعتَمدة (المعاجم سواء أكانت عامّة أم متخصّصة، ورقيّة أم إلكترونيّة)، وتعدّد طرق معالجتها لقضيّة المؤتمر كما تظهر عند المعلّم أو المتعلّم، فضلا عن اختلاف المناهج المعتمَدة في تعليم العربيّة في مستويات ثلاث (الابتدائيّ، الإعداديّ، الثّانويّ)، وسياقات استخدام المعجم في مؤسّسات التّعليم ( تعليم العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها)، فإنّها انصرفت إلى الإجابة عن سؤالين أساسيّين: ماهي ملامح واقع المعجم المستخدم لتعليم العربيّة وتعلّمها في المدرسة؟ أيّ معجم نريد لهذا الغرض؟</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">من هذا المنطلق، سعت الورقات المقدَّمة- كلّ منها بحسب مجال نظرها وبدرجات متفاوتة من الاهتمام- إلى:</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"><span style="font-weight:700;">أوّلا: </span>تشخيص منزلة المعجم في المدرسة باعتباره أداة مساعدة في تعليم العربيّة وتعلّمها ذاتيّا، من خلال عرض تجارب مختلفة (دولة قطر، المغرب، ماليزيا، تايلندا...)، وقياس اتّجاهات استخدامه قياسا علميّا يمكّن من معرفة هذه المنزلة بالاعتماد على تجارب ميدانيّة تخوّل استخلاص مؤشّرات ترصد هذا الاستخدام كميّا وكيفيّا.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"><span style="font-weight:700;">ثانيا: </span>تنويع زوايا النّظر في باب النّقد المعجميّ، وتثمين التّجارب الرّائدة في مجال صناعة معاجم اللّغة العربيّة وتوظيفها في تعليم النّاطقين بها وبغيرها بدءا من بناء المدوّنات على أسس علميّة موضوعيّة بعيدا عن الارتجال، واستنادا إلى معايير علميّة تحدّد الرّصيّد اللّغويّ الموافق لاحتياجات المتعلّم في مختلف مراحل تَمدرسه.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"><span style="font-weight:700;">ثالثا:</span> محاولة تقديم حلول لمواطن الوَهن التي تَحُول دون استخدام المعجم في العمليّة التّعليميّة والتّعلميّة الخاصّة باللّغة العربيّة استخداما علميّا تربويّا وظيفيّا ناجعا. ويعني هذا صناعة معاجم تتوفّر فيها شروط منها كونها:</span></p><ul style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">تلبيّ احتياجات المعلّم والمتعلّم في علاقة بمختلف إستراتيجيّات التّعلّم، ومناهج التّعليم،</span></li><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">تساهم في الارتقاء بالقدرة المعجميّة المكتسبة لمتعلّم اللّغة العربيّة،</span></li><li><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1">تُنميّ المهارات التّعليميّة الأساسيّة الأربع (الاستماع، القراءة، التحدّث، الكتابة)؛ فتمكّن المتعلّمَ في محيطه التّواصليّ الحيّ، وتُمتّن علاقته بسياقه الثّقافيّ الحضاريّ نتيجة لتنمية هذه القدرات والمهارات، وتُعزّز صلته بلغته التي تصف عوالمه المتجدّدة المتنوّعة في مختلف الوضعيّات التّواصليّة.</span></li></ul><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"><span style="font-weight:700;">رابعا: </span>اقتراح معايير علميّة موضوعيّة، وضوابط ذات بعد عمليّ وتربويّ تأخذ في الحسبان تطوّر الدّراسات اللّسانيّة النّظريّة والتّطبيقيّة الحديثة للمعجم، وتوظّف الفوائد المستخلَصة من البحوث الجارية في حقل لسانيّات المدوّنة واللّسانيّات الحاسوبيّة والذّكاء الاصطناعيّ التّوليديّ. والهدف من هذا، بناء المقرّرات المدرسيّة في علاقة بالمعجم وباللّغة العربيّة تحديدا، بالإضافة إلى صناعة معاجم عامّة أو مختصّة أو مدرسيّة ذات كفاية عالية. وفضلا عمّا سبق، فإنّ المعايير الموضوعة ستمكّن من تحيين هذه المعاجم وتحديثها لجعلها مواكبة أكثر فأكثر للغتنا العربيّة المتطوّرة تاريخيّا، بما يوافق مضامين المقرّرات الخاصّة بهذه اللّغة الّتي يجب أن تكون مدوّنتها وطرق تعليمها مسايرة لحركة اللّغة في التّاريخ وتنوّع وظائفها في بيئات استخدامها.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4 ms-rteThemeFontFace-1"><span style="font-weight:700;">خامسا:</span> التّفكير الجادّ في مسالك متنوّعة ونوعيّة لاستثمار معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة، بصيغته الإلكترونيّة، في تطوير تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها. فمن الثّابت أنّ هذا الاستثمار سيكشف ما في لغتنا من ثراء في مبانيها ومعانيها، وما لها من قدرة على وصف العالم في مختلف المناحي وأوجه النّشاط في المجتمع. وما من شكّ في أنّ تعدّد مجالات الاستثمار في الحقل التّعليميّ أوّلا سيجعل من لغتنا أداة مساعدة على تأدية الاحتياجات المتنامية لمستخدميها في المدرسة وخارجها، وسيصيّرها وسيطا فعّالا ينزّل المتعلّم في سياقات حضاريّة متنوّعة امتدّت على قرون، وسيرسّخ انتماءه الحيّ إلى حضارته المنفتحة على غيرها من اللّغات والحضارات الإنسانيّة.</span></p><h2 style="margin-top:30px;font-family:bahijthesansarabic-plain;color:#1895a8;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4">من الإنجاز إلى الاستثمار...</span></h2><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">في اختتام أعمال هذا المؤتمر، اعتبر المدير التنفيذيّ لمعجم الدّوحة التّاريخيّ، أنّ العمل المشترك الّذي أنُجز في روح من التّعاون المثمر بين مؤسّسة معجم الدّوحة ومنظّمة الإيسيسكو يمثّل قاعدة يُنطَلق منها لتنفيذ مشروعات مشتركة جادّة شاملة لعدد من القطاعات يكون هدفها الأسمى صناعة معاجم للّغة العربيّة عامّة، وأخرى مدرسيّة ومتخصّصة خادمة للنّاطقين بالعربيّة وبغيرها، محفّزة لهم على تعلّمها، وميسّرة للمتعلّمين والتّربويّين تنفيذ عملهم على أحسن وجه.</span></p><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">ومن جملة توصيّات المؤتمر الّتي تلاها رئيس مركز الإيسيسكو للّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها نذكر عددا منها بإيجاز وتصرّف:</span></p><ul style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">الاستفادة من التّجارب المعجميّة لتعليم العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها، وتقييمها في سياق استخدام المعجم العربيّ في مناهج تعليم العربيّة ومقرّراته المدرسيّة عربيّا ودوليّا.</span></li><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">تعميق النّظر، وتجديد الرّؤية، والبحث عن طرائق جديدة، وتطوير أدوات تعليميّة مبتَكرة في تقديم الرّصيد اللّغويّ العربيّ وتحديثه، وزيادة الكفاية المعجميّة واللّغويّة لدى متعلّميها، فضلا عن اكتسابهم كفاياتها المعرفيّة، وتمثّلهم حُمولاتها المعرفيّة.</span></li><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">الدّعوة إلى إنجاز معجم يرتّب مفردات العربيّة وفق شيوعها، ويقدّمها إلى المتعلّمين والمعلّمين مراعيا مختلف وظائف اللّغة في واقع استخدامها.</span></li><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">العناية بالمعجم بوصفه أداة تعليميّة تربويّة وتعلّميّة يضمّ مجموعة من المعلومات اللّغويّة والثّقافيّة والمفاهيم المتجدّدة المسايرة للتطوّر الحاصل في عالم اليوم إلى جانب الحُمولات الثّقافيّة القديمة.</span></li><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">تعليم اللّغة العربيّة وفق مقاربة معجميّة ثقافيّة تجعل المعجم العربيّ أداة مؤثّرة في تعليم العربيّة، وتضمن استعمالها استعمالا صحيحا يراعي سياقها التّركيبيّ و الثّقافيّ بما يفضي إلى بناء متعلّم متوازن يعتزّ بذاته ولغته وثقافته، علاوة على تعزيز التّعليم المستقلّ والفكر النّقديّ والفهم الأعمق للّغة العربيّة.</span></li><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">الدّعوة إلى إصلاح تربويّ وفق مدخل المقاربة التّواصليّة الميسّر لبناء الحصيلة اللّغويّة للمتعلّم ليصير مندمجا في محيطه، متفاعلا مع مختلف الوضعيّات التّواصليّة.</span></li><li><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">تيسير إنتاج معجميّ محدَّث يلبّي الحاجات المتجدّدة إلى الوحدات المعجميّة الجديدة الّتي يصادفها المتعلّم أثناء تعلّمه.</span></li></ul><p style="color:#333333;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4"> لقد مثّل هذا المؤتمر لبنةً أخرى في مسار العمل المؤسّسيّ المشترك الدّاعم لخدمة ثقافتنا العربيّة الإسلاميّة، والتدبّر العلميّ العمليّ لواقع لغتنا العربيّة من بوّابة المعجم وقضاياه لأجل تجويد وصفها لغويّا، بالإضافة إلى ترقية استعمالها واقعيّا. وممّا لاشكّفيه أنّ هذا يجعلها في الآن نفسه، معبرا إلى إرث ثقافتنا المتنوّعة، وأداةً نقول بها حياتَنا اليوم؛ فنُفهِم ونُفهَم، ونبدِع. فالثّابت أنّنا بهذا نضع قدما في طريقنا إلى أن نبلغ المنشود في حقل تنمية اللّغة العربيّة، وتحقيق الأمن اللّغويّ الّذي هو عماد نهضتتنا وتنميتنا المستدامة.</span></p><p style="color:#333333;font-family:bahijthesansarabic-plain;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4"><span class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4">وتظلّ المدرسة من أهمّ حواضن هذه المشاريع والأهداف، شريطة أن تكون مقرّراتها ومناهج تعليمها وأنشطتها التّربويّة واعية تمام الوعي بسؤال اللّغة ورهاناته الآن واليوم، متطوّرة مواكبة للعصر واستحقاقات مستعمليها في المدرسة وخارجها.</span><br class="ms-rteThemeFontFace-1 ms-rteFontSize-4"><br></span></p><p style="color:#333333;font-family:bahijthesansarabic-plain;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4">محمّد الشّيباني</span></p><p style="color:#333333;font-family:bahijthesansarabic-plain;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4">رئيس وحدة الدّراسات والأبحاث، معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة</span></p><p style="color:#333333;font-family:bahijthesansarabic-plain;font-size:17px;background-color:#ffffff;"><span class="ms-rteFontSize-4">الدوحة 13/6/ 2024</span><br></p><br></div><p><br></p> | انعقد في الرّباط -المملكة المغربيّة مؤتمر دوليّ محَكَّم بعنوان: "المعجم واستخداماته في تعليم العربيّة للنّاطقين بها وبغيرها: تقييم وتطوير"- بالتعاون بين معجم الدوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة، ومنظّمة العالم الإسلاميّ للتّربية والعلوم والثّقافة (إيسيسكو). | | 19/12/45 09:00:00 م | 22/12/45 08:00:00 م | 22/12/45 08:00:00 م | | | | | Afghanistan | | محمّد الشّيباني | | |